السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

386

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

وأعاد الشامي فقال : يا أمير المؤمنين ، هب لي هذه الجارية . فقال يزيد : اعزب لعنك اللّه ، ووهب لك حتفا قاضيا ، ويلك لا تقل ذلك ، فهذه بنت عليّ وفاطمة ، وهم أهل بيت لم يزالوا مبغضين لنا منذ كانوا . « 1 » قال الشامي : الحسين بن فاطمة وابن عليّ بن أبي طالب ! ! قال : نعم . فقال الشامي : لعنك اللّه يا يزيد ، تقتل عترة نبيّك وتسبي ذرّيّته ، واللّه ما توهّمت إلّا أنّهم سبي الروم . فقال يزيد : واللّه لألحقنّك بهم ، ثمّ أمر به فضربت عنقه . « 2 » قال : ثمّ تقدّم عليّ بن الحسين بين يدي يزيد وقال : لا تطمعوا أن تهينونا ونكرمكم * وأن نكفّ الأذى عنكم وتؤذونا اللّه يعلم أنّا لا نحبّكم * ولا نلومكم إذ « 3 » لم تحبّونا فقال يزيد : صدقت ولكن أراد أبوك وجدّك أن يكونا أميرين ، فالحمد للّه الّذي قتلهما ، وسفك دمهما ، ثمّ قال : يا عليّ ، إنّ أباك قطع رحمي ، وجهل حقّي ، ونازعني سلطاني ، فصنع اللّه به ما قد رأيت . فقال عليّ بن الحسين عليه السلام : ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ « 4 » .

--> ( 1 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 2 / 62 . ( 2 ) الملهوف على قتلى الطفوف : 218 - 219 . ( 3 ) في المقتل : فاللّه يعلم . . . إن . ( 4 ) سورة الحديد : 22 .